مجد الدين ابن الأثير

273

النهاية في غريب الحديث والأثر

من شؤمها عليهم . ومحلهما الرفع على الخبرية : أي هي عقرى وحلقى . ويحتمل أن يكونا مصدرين على فعلى بمعنى العقر والحلق ، كالشكوى للشكو " . وقيل : الألف للتأنيث ، مثلها في غضبى وسكرى . ( س ) ومنه حديث عمر " إن رجلا أثنى عنده على رجل في وجهه ، فقال : عقرت الرجل عقرك الله " . ( ه‍ ) وفيه " أنه أقطع حصين بن مشمت ناحية كذا ، واشترط عليه أن لا يعقر مراعاها " أي لا يقطع شجرها . ( س ) وفيه حديث عمر " فما هو إلا أن سمعت كلام أبى بكر فعقرت وأنا قائم حتى وقعت إلى الأرض " العقر بفتحتين : أن تسلم الرجل قوائمه من الخوف . وقيل : هو أن يفجأه الروع فيدهش ولا يستطيع أن يتقدم أو يتأخر . ( س ) ومنه حديث العباس " أنه عقر في مجلسه حين أخبر أن محمدا قتل " . * وحديث ابن عباس " فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم سقطت أذقانهم على صدورهم وعقروا في مجالسهم " . * وفيه " لا تزوجن عاقرا فإني مكاثر بكم " العاقر : المرأة التي لا تحمل . ( س ) وفيه " أنه مر بأرض تسمى عقرة فسماها خضرة " كأنه كره لها اسم العقر ، . لأن العاقر المرأة التي لا تحمل . ( وشجرة عاقرة لا تحمل ) ( 1 ) فسماها خضرة تفاؤلا بها . ويجوز أن يكون من قولهم : نخلة عقرة إذا قطع رأسها فيبست . ( ه‍ ) وفيه " فأعطاهم عقرها " العقر - بالضم - : ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة . وأصله أن واطئ البكر يعقرها إذا افتضها ، فسمى ما تعطاه للعقر عقرا ، ثم صار عاما لها وللثيب .

--> ( 1 ) ساقط من ا . واللسان : " وشجرة عاقر . . " .